محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

253

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

ها من أحسّ ( 1 ) بنيّ ( 2 ) اللّذين هما . . . كالدّرّتين تشطّى عنهما الصّدف ها من أحسّ بنيّ اللّذين هما . . . سمعي وعقلي فقلبي اليوم مختطف حُدّثت بسراً وما صدّقت ما زعموا . . . من قتلهم ومن الإثم الذي اقترفوا أنحى على ودجي ابنيّ مرهفة . . . مشحوذة وكذاك الإثم يقترف قال ابن عبد البرّ : ( ( ثمّ وسوست ؛ فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشّعر , وتهيم على وجهها ) ) . قال : ( ( وكان ابن معين يقول فيه : إنّه رجل سوء ) ) . قال أبو عمر بن عبد البرّ : ( ( وذلك لأمور عظام ركبها في الإسلام ) ) , وذكر أنّه أغار على همدان , وقتل سبى نساءهم فكنّ أوّل مسلمات سبين في الإسلام . ولما ذكر هذا أبو عمر استشعر سؤال سائل يَرِدُ عليه , فإنّه قدّم في أوّل الكتاب أنّ الصّحابة كلّهم عدول , وهذا يناقض ذلك ؛ فأراد أن يرفع هذا الإشكال بتخصيص من شذّ عن الصّحابة , وخالف ما كانوا عليه من الدّيانة أو الدخول في الفتن مع التّأويل والتّحريّ , فروي ابن البرّ في هذا الموضع حديث ابن عباس مرفوعاً : ( ( إنكم محشورون إلى الله عزّ وجلّ ) ) , وذكر الحديث وفيه : ( ( فأقول يا ربّ أصحابي , فيقول : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( أحسس ) ) ! وهكذا البيت الذي بعده . ( 2 ) في ( ي ) و ( س ) و ( ت ) : ( ( بابني ) ) وهكذا البيت الذي بعده . ( 3 ) أخرجه البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 6 / 551 ) , ومسلم برقم ( 2860 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .